حسين أنصاريان

162

الأسرة ونظامها في الإسلام

فلما عرض المتاع على رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) جعل يقلّبه بيده ويقول : بارك اللَّه لأهل البيت « 1 » . يقول ( رحمه الله ) في كتابه : كان ذلك جهاز بنت مَنْ يدانيه أحد بالهيبة والمحبّة لدى الخلق ، وكان أصحابه يفدونه بالأرواح والقلوب لا بالذهب والفضة ، غير انّه لم يجعل صهره يغرق بالديون ولم يغرف من بيت مال المسلمين لإقامة مظاهر الزينة الزائقة إذا إنه موظف لإعانة المساكين واليتامى والمصالح العامة ، ولم يبالغ في تكاليف الزواج كي ينجو الآخرون من المتاعب والمنغصات على مر التاريخ من خلال الاقتداء به ( صلى الله عليه وآله ) . والأهم من ذلك كله ، ما اتسم به فعله من بساطة وصلاح وصدق واخلاص ، فعند ما وجد نفسه عاجزاً عن اعداد جهاز ابنته ، أمر صهره ان يبيع الدرع لاعداد أثاث المنزل بثمنه ، ولم ير في ذلك مدعاةً لخجله وضعته ، فيما لم يُبد الصهر ايَّ اعتراضٍ على ذلك ولم تساوره إزاء ذلك . فكانت حصيلة ذلك الزواج أحد عشر اماماً معصوماً ، وثمرتها امتدت منذ ذلك الحين حتى عصرنا الحاضر فاينعت الآلاف من الفقهاء والعلماء والحكماء والشعراء والعارفين والمؤمنين ، ذلك الزواج الذي لا نظير له من حيث البركة والخيرات على مدى تاريخ البشرية . الدعاء عند الزفاف تعتبر المناجاة والدعاء والتضرع والتوسل للَّه تعالى من الاعمال الحسنة ومن العبادات في جميع الأوقات .

--> ( 1 ) - البحار : 43 / 94 .